معلومٌ مشاعٌ منه (¬١).
ويَصِحُّ كونُ الأرضِ والبذرِ والبقرِ من واحدٍ، والعملِ من آخر (¬٢).
فإنْ فُقِدَ شرطٌ فالمساقاةُ والمزارعةُ فاسدةٌ (¬٣)، والثمرُ والزرعُ لربِّهِ وللعاملِ أجرةُ مثلِه (¬٤). ولا شيءَ له إن فَسَخَ أو
(¬١) (الشرط الرابع): أن يُشرط للعامل جزء مشاع معلوم كنصف وثلث، وقوله: (منه) أي مما يتحصل من الغلة.
(¬٢) الأصل في المذهب أن البقر والحرث من العامل لكن هذه الصورة يصح فيها كون البقر من رب الأرض.
(¬٣) قال اللبدي: (الأولى أن يقول فاسدتان)؛ لكن قال ابن عوض: (فاء الخبر على التوزيع؛ فاندفع ما يقال: لم تحصل المطابقة بين المبتدأ والخبر في التثنية)، فالذي يظهر أن كلام المصنف مستقيم خلافًا لما قاله اللبدي.
(¬٤) أي: إذا فسدت المساقاة والمزارعة، فيكون الثمر في المساقاة لرب الشجر، والزرع في المزارعة لربه، لأنه عين ماله ينقلب من حال إلى حال، ولا يخلو الحال: ١ - إن كان البذر من رب الأرض فالزرع له وعليه أجرة المثل للعامل؛ لأنه بذل منافعه بعوض لم يسلم له فرجع إلى بدله وهو أجرة المثل، ٢ - وإن كان البذر من العامل فالزرع له وعليه أجرة مثل الأرض؛ لأن ربها إنما بذلها بعوض فلما لم يسلم له رجع بعوض منافعها الفائتة بزرعها، وهو أجرة المثل ٣ - وإن كان البذر منهما فالزرع لهما بحسبه.