"نه" لو سال الدم من الرأسِ إلى قصبةِ الأنْفِ انتقض الوضوء، بخلاف البول إذا نزل إلى قصبة الذَّكَرِ ولم يظهر من إحليله.
"مغ" لو دَمِيَتْ قصبةُ أنْفِهِ؛ إنْ ظهر على رأس مَنْخِرِه نَقَضَ، وإلَّا فَلا.
ومن به سَلَسُ البولِ والرُّعافُ الدائمُ والجُرحُ الذي لا يَرْقأُ؛ أي: لا يسكُنُ، يتوَضَّؤون لِوَقْتِ كلّ صلاةٍ، فيُصلُّون بذلك الوضوء ما شاؤوا من الفرائض والنوافل، كذا في "القُدوري" و "الهداية"، وكذا المستحاضة (¬١). وقال الشافعي: يتوضؤون لكلّ فرض (¬٢).
وقال مالك: لكلِّ نَفْل أيضًا (¬٣).
وذكر في "خلاصة الفتاوى" عن أبي يوسف أنَّ طهارة المعذور تنتقض عند خُروج الوقتِ ودخوله جميعًا.
وقال أبو حنيفة ومحمد: تنتقضُ عند الخروج دون الدخولِ.
وقال (¬٤) زُفر: بدخول الوقت، كذا ذكر في "الهداية".
"خف" لو توضأ المعذورُ في وقت الفجر، ثم طلعتِ الشمسُ تنتقضُ طهارته عند الثلاثة، ولو توضّأ بعد طلوع الشمس، ثم زالتِ الشمسُ لم تنتقض طهارته عندهما، وعند أبي يوسف تنتقضُ.