"مم" فَرَشَ نعليه في مكانٍ نَجِسٍ وقام عليهما: جازَت صلاتُه، ولو لم يَفرِشهُما: لا تجوزُ.
"قن" على مُصلّاهُ نجاسةٌ قَدْرَ الدرهمِ، وعلى بَدَنِهِ (¬١) مثلُه: لا تُجمَعُ.
وذُكِرَ في بعضِ الكُتُبِ: إذا كانَتِ النجاسةُ في مَواضِعَ مُتفرِّقةٍ: تُجمَعُ نحوَ ما إذا كانت على بدنه (¬٢) نجاسةٌ وعلى ثوبِه نجاسةٌ وعلى مَكانِ صلاتِه نجاسةٌ إذا اجتمعت (¬٣)؛ زادت على قَدَرِ الدرهمِ: مَنَعت جوازَ الصلاةِ.
وذَكَرَ في "حِيرة الفُقهاء": أنَّ رجلًا معَه ثلاثةُ أثوابٍ، أحدُها نَجِسٌ غَيرُ مُعيَّنٍ، فحضَرَتِ الصلاةُ، فتحرَّى وصلَّى الظهرَ في أحدها، فلمّا حَضَرَتْ صلاةُ العصرِ: تَحرَّى وصلَّى في الثاني، ثمَّ حَضَرَت صلاةُ المَغرِبِ، فتحرّى وصلَّى في الثالثِ، ثمَّ صلّى العشاءَ في الثوبِ (¬٤) الذي صلَّى فيه الظهرَ:
- فإنَّ صلاةَ (¬٥) الظهرِ والعصرِ: جائزةٌ؛ لأنَّه صلَّى هاتين الصلاتين فيهما، فقد وقعَ اليقينُ (¬٦) أنَّ النجِسَ هو الثالثُ، والأوَّلان طاهران.
- وصلاةُ المَغرِبِ والعِشاءِ: فاسِدةٌ؛ لأنَّه حينَ صلَّى المَغرِبَ في الثوبِ الثالثِ؛ فقد صلّاها في ثوبٍ وَقَعَ اليَقينُ (¬٧) بنجاسته (¬٨)، فلم يَجُز، وحين صلّى العِشاءَ في