"كا" الشهوةُ ليسَ بشَرطٍ عندَ الشافعيِّ، حتَّى لو حَمَلَ شيئًا (¬١)، فسبقَه منيٌ: يَجِبُ الغُسْلُ عندَ الشافعيِّ.
"هد" ثمَّ المُعتَبَرُ عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ: انفصالُ المَني عن مكانِه على وجهِ الشهوةِ.
وعندَ أبي يُوسُفَ: خروجُ المَنيِّ بالشهوةِ يُعتبَرُ بالمُزايلةِ عن مَوضعِها أيضًا بالشهوةِ، والغُسْلُ يَتعلَّق بهما.
ولو سال المنيُّ لعلّةٍ أخرى: لا يَجِبُ الغُسْلُ؛ بحيثُ أن (¬٢) يُضرَبَ على ظهرِه، أو سَقَطَ من سطحٍ، أو حَمَلَ شيئًا ثقيلًا فسَالَ المنيُّ.
"خف" إنمّا يَظهرُ (¬٣) الاختلافُ في ثلاثِ مَواضِعَ:
أحدُها: إذا احتلَمَ فأمسكَ ذَكَرَهُ حتَّى سَكَنَت شهوتُه، ثمَّ سالَ المَنيُّ: يَجِبُ (¬٤) عليه الغُسْلُ عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ، وعندَ أبي يُوسُفَ: لا يَجِبُ.
والثاني: إن نَظَرَ إلى امرأتِه بَشَهوةٍ فزالَ (¬٥) المَنيُّ عن مكانِه بشهوةٍ، فأمسَكَ ذكرَه حتَّى انكسرَتْ شهوتُه، ثمَّ سالَ بعدَ ذلكَ لا عن دَفْقٍ، هل يَلزَمُه الغُسلُ؟ هذا على الخِلافِ الذي ذَكَرنا.
الثالثُ: المُجامِعُ إذا اغتَسَلَ قبلَ أن يَبولَ، ثمَّ سالَ منه (¬٦) .............................