وفى التحيّاتِ: إشارةٌ إلى أنَّ مَراتِبَ (¬١) رُسومِ العبادِ في الرجوعِ إلى حضرةِ المُلوكِ لِمَراسِمِ تُحفةِ الثناءِ والتحنُّنِ إلى اللقاءِ.
وفي التسليمِ: إشارةٌ إلى السلام على الدارَيْنِ، وعلى كلِّ داعٍ جاهلٍ بدعوةٍ (¬٢) عن اليمينِ إلى نعيمِ الجِنان، وعن الشمالِ إلى اللذَّاتِ والشهواتِ، وهو مَقامُ المُناجاةِ والدرجاتِ والقُرُباتِ، مُستغرِقًا في بحرِ الكراماتِ، ومُقيَّدًا بقيدِ الجَذباتِ، كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣].
وهذا سرٌّ ولبٌّ (¬٣) لا يطَّلعُ (¬٤) عليه إلّا أولو الألبابِ، ولولا خوفُ مُضايقةِ نِطاقِ المُختصَرِ: لَبسطنا البيانَ في كشفِ الأسرارِ والإلبابِ (¬٥)، وبهذا القدرِ اكتفينا مخافةَ الإطنابِ.
* * *