ركنٍ، ثمَّ ستر فعند (¬١) أبي يوسفَ: فسدت (¬٢)، وعند مُحمَّدٍ: لا تَفسُد.
"خف" العورةُ عورتان: غليظةٌ وخفيفةٌ، والغليظةُ: كالقُبُلِ والدُّبُرِ، والخفيفةُ: سائر الأعضاءِ، والأصحُّ: أنَّ التقديرَ فيهما الربُعُ.
وذُكِر في "الهداية": أنَّ العورةَ الغليظةَ على هذا الاختلافِ، قال الإمامُ قاضي خان في "شرحه للزيادات": العاري إذا لم يجد ثوبًا: فإنَّه يُصلِّي قاعدًا بالإيماء، كذا أيضًا في "الهداية".
فإن (¬٣) صلَّى قائمًا أجزأه، والأوَّلُ: أفضلُ، كذا أيضًا في "الهداية"، فإن صلَّوا بجماعةٍ؛ يعني: العراةَ؛ يَكونُ الإمامُ وسطَهم.
وذكر أيضًا قاضي خان في "شرح الزيادات": لو صلَّتِ المرأةُ قائمةً يَنكشِفُ شيءٌ من بدنِها: يمنع جوازَ الصلاةِ.
ولو صلَّت قاعدةً: ينكشف شيءٌ يسيرٌ أقلُّ من ربعِ الساقِ: تُصلِّي قائمةً (¬٤).
"خف" لو صلَّى في قميصٍ واحدٍ محلولَ الجيبِ، إن كان بحالٍ يَقَعُ بصره على عورتِه حالةَ الركوعِ: لا يجوزُ، فعلى هذا الروايةِ: جعل سترَ العورةِ عن نفسِه شرطًا، حتّى فرَّقَ أصحابُنا بينَ أن يكون خفيفَ اللحيةِ؛ بأنَّه لا يجوزُ، وبين أن يكونَ كثيفَ اللحية بأنَّه (¬٥) يجوزُ (¬٦).