ولو ترك ثلاثَ صلواتٍ من ثلاثةِ أيّامٍ الظهرَ من يومٍ، والعصرَ من يومٍ، والمغربَ من يومٍ، ولا يدري أيَّتَهُنَّ الأولى (¬١)، فقال فقهاؤنا إنَّه يُصلِّي سبعَ صلواتٍ، يُصلِّي الظهرَ أوَّلًا ثُمَّ العصرَ، ثمَّ الظهرَ ثمَّ المغربَ، ثمَّ الظهرَ ثُمَّ العصر، ثُمَّ الظهرَ.
ورُوِيَ عن أبي يوسفَ: أنَّه قال يُصلِّي ستَّ صلواتٍ: الظهرَ أولًا، ثمَّ العصرَ (¬٢)، ثمَّ الظهرَ، ثمَّ العصرَ، ثمَّ الظهرَ، وهذه المسألةُ منقولةٌ من "حِيرة الفقهاء".
وذُكِر في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ القضاءَ بنيّةِ الأداءِ يجوزُ، وهو الصحيحُ.
"خف" غلامٌ احتلمَ بعدما صلَّى العشاءَ، ولم يستيقظ حتَّى طَلَعَ الفجرَ: اختلفوا فيه:
قال (¬٣) بعضُهم: ليس عليه قضاء العشاءِ.
وقال بعضُهم: عليه إعادةُ العشاءِ، وهو المختارُ. كذا ذُكِر في "الفتاوى الظهيريّةِ"، وإن استيقظَ قبلَ طلوعِ الفجرِ: عليه قضاءُ العِشاءِ بالإجماعِ، وهو واقعةُ محمَّدِ بنِ الحسنِ الشيبانيِّ، سألها من (¬٤) أبي حنيفةَ فأجابَه بما ذُكِر (¬٥) آنفًا، فأعادَ العِشاءَ، كذا مذكورٌ في "الفتاوى الظهيريّةِ".
"خف" في "شرح الطحاويِّ": رجلٌ فاتته صلواتٌ كثيرةٌ في حالةِ (¬٦) الصحّةِ، ثمَّ مَرِضَ الرجلُ مرضًا يَضُرُّهُ الوضوءُ، وكان يُصلِّي بالتيممِ، ولا يَقدِرُ على الركوعِ