فصلٌ في الأوقات
"نه" سببُ وجوبِ الصلاةِ أوقاتُها، وهي الفجرُ والظهرُ … وغيرُهما، هكذا (¬١) في "الكافي" وعامّةِ كُتُب أصولِ الفقهِ.
"كا" لأنَّ الصلاةَ تُضافُ إلى الأوقاتِ، وتتكرَّرُ بتكرُّرِهِ.
"نه" وجوبُ الصلاةِ في الذمّةِ شرعًا عُلِّقَ بهذه الأوقاتِ، لا بالأمرِ.
والأمرُ: طلبٌ لأداءِ ما وَجَبَ في الذمّةِ؛ بسببِ الوقتِ، بدليل قوله تعالى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]؛ لأنَّ اللام في (¬٢) الموضع إنَّما تُذكَرُ للتعليلِ؛ يعني: سببُ وجوبِ الأداءِ الخطابُ، كذا في "الكافي" و "الكشف الكبير" في "شرح "البزدويِّ.
"نه" إنَّ وُجوبَ الصلاةِ عندَنا يتعلَّقُ بآخر الوقت؛ لأنَّه مُخيَّرٌ في أوَّل الوقت بينَ الأداءِ والتأخيرِ.
والوجوبُ يَنفي التأخيرَ، والتأخيرُ لا (¬٣) ينفي الوجوبَ.
ولو ماتَ في أوَّلِ الوقتِ: لقِيَ اللهَ تعالى ولا شيءَ عليهِ، فدلّ (¬٤) أنَّ الوجوبَ يتعلَّقُ بآخرِ الوقتِ.
وعندَ الشافعيِّ: أنَّ وجوبَ الصلاةِ يَتعلَّق بأوَّلِ الوقتِ.