"كا" السببُ من الوقتِ: الجُزءُ (¬١) المُتَّصِلُ بأداءِ الصلاةِ، لا كلَّه؛ إذ لو تعلَّقَ الوجوبُ بكلِّ الوقتِ، فما لم يُوجدْ كُلُّهُ لا يحصُلُ السببُ؛ لأنَّ المجموعَ ينتفِي بانتفاءِ جزئِهِ (¬٢).
وإن صلَّى بعدَ (¬٣) الوقتِ: يكونُ قضاءً، فَدَعَتِ الضرورةُ إلى جعلِ جزءِ الوقتِ سببًا.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ عندَ ابنِ شجاعٍ: أَنَّ وُجوبَ الصلاةِ يَتعلَّقُ (¬٤) بأوَّلِ الوقتِ وجوبًا موسَّعًا، ويتضيَّقُ بآخرِ الوقتِ.
"كا" إنِ اتَّصلَ الأداءُ بالجُزءِ الأوَّلِ: كانَ هو السببَ، وإلّا تنتقِلُ السببيّةُ إلى الثاني والثالثِ … هكذا.
ولا يجوزُ تعليقُ السببيّةِ بالجُزءِ الأوَّلِ على وجهٍ لا ينتقلُ عنه؛ لأنَّ الأصلَ أن يكونَ السببُ مُتَّصِلًا بالمُسبَّب، ولأنَّ (¬٥) ذا معدومٌ، والمُتَّصلَ بالأداءِ موجودٌ: فكانَ أحقَّ بالسببّيةِ.
ولأنَّه لو تعلَّقَ بالجُزءِ الماضي: لكانَ المُؤدِّي في آخر الوقتِ قاضيًا؛ لأنَّ