الأداءَ إذا لم يتَّصل بجزءِ تعيُّنِ السبيّةِ (¬١): كان تفويتًا، كما إذا لم يتَّصِل الأداءُ بالجزءِ الآخَرِ (¬٢) فإنَّه يكونُ تفويتًا، ولا وجهَ لجعلِهِ مُفوِّتًا ما بقيَ الوقتُ. كذا ذكَرَ شمسُ الأئمّةِ.
"نه" سببُ الوجوبِ عندَ الشافعيِّ: جُزءٌ من الوقت القائِمِ، مقدارَ ما يَسَعُ لأداءِ الصلاةِ كلِّها.
وعندنا: سببُ الوجوب جزءٌ قائِمٌ يَسَعُ للتحريمةِ.
وعلى هذا الأصل: إنَّ الكافرَ إذا أسلمَ في آخرِ الوقتِ، وقد بقيَ من الوقتِ ما يَسَعُ للتحريمةِ: فإنَّه يلزمُه الصلاةُ، وعند الشافعيِّ لا يلزمُه.
وعلى هذا بلوغُ الصبيِّ، وطهارةُ الحائِضِ.
"كا" (¬٣) حكمُ الصلاةِ: سقوطُ الواجبِ عن ذمّةِ المُصلِّي في الدنيا، والثوابُ (¬٤)؛ لأنَّ حُكمَ الشيءِ ما يُفعَلُ به (¬٥) لأجلِهِ، وإنَّما تُؤدَّى الصلاةُ؛ ليَسقُط الفرضُ، ويَحصُلَ الثوابُ.
ثمَّ أَوَّلُ وقتِ الفجرِ إذا طلعَ الفجرُ الثاني، وهو البياضُ الذي يَعترِضُ في الأُفُقِ، ويزدادُ حتَّى ينتشرَ: تثبتُ (¬٦) أحكامُ النهارِ، من حرمةِ الطعامِ والشرابِ للصائم.
وآخرُ وقتِه حَتَّى تَطلُعَ الشمسُ، كذا ذُكِر في نُسخِ الفروعِ طُرًّا.