"هد" لا اعتبارَ للفجرِ الكاذِبِ، وهو البياضُ الذي يبدو طُولًا، ثمَّ يعقبُه الظلامُ قُبَيلَ الفجر الصادِقِ، لا يُخرِجُ وقتَ العشاء، ولا يدخِلُ وقتَ الفجرِ، ويجوزُ أن يأكلَ الصائِمُ كذا في "المُحيطِ".
(¬١) أَوَّلُ وقتِ الظهرِ: إذا زالتِ الشمسُ، واختلفوا في آخرِ وقتِ الظهرِ:
قال أبو حنيفةَ: إذا صارَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثلَيْه سِوى فَيْءِ الزوالِ (¬٢)، كذا في "القُدُوريِّ" و "المنظومةِ".
وذُكِرَ في بعضِ الفتاوى و "شرحِ (¬٣) الهداية": أَنَّ أَسدَ بنَ عُمَرَ (¬٤) رَوى عن أبي حنيفةَ أنَّه قال: إذا صار ظِلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه سوى فَيْءِ الزوالِ: يَخْرُجُ وقتُ الظهر، ولا يدخُلُ وقتُ العصرِ حتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَيْهِ.
وعلى هذا يكونُ بينَ وقتِ الظهرِ والعصرِ وقتٌ مهملٌ، وهو الذي يُسمَّى: بينَ الصلاتين، كما بين الفجرِ والظهرِ، كذا (¬٥) في "التحفة" و "مُشكِلاتِ القُدُوريِّ".
وذُكِرَ في "العناية": أنَّ بينَ الظهرِ والعَصرِ وقتٌ مُهمَلٌ: ليسَ بصحيحٍ.
"نه" طريقُ مَعرِفَةِ الزوالِ: أن تُعْرَزَ خشبةٌ مُستويةٌ في أرضٍ مُستويةٍ، ويُجعَلَ على مَبْلَغِ الظلِّ منه خطًّا:
- فما دام الظلُّ يَنقُصُ من الخطِّ: فهو قبلَ الزوالِ.