والمدينةِ في أطولِ أيّامِ السنةِ، فلا يبقى بمكّةَ ظلٌّ على الأرضِ، وبالمدينةِ تأخُذُ الشمسُ الحيطانَ الأربعةَ.
وأوَّلُ وقتِ العَصرِ: إذا خرجَ وقتُ الظهرِ على القولينِ، وآخرُ وقتِها: ما لم تغربِ الشمسُ، كذا في "القُدوريِّ" وغيرِه.
وأوَّلُ وقتِ المَغربِ: إذا غَرَبتِ الشمسُ، وآخرُ وقتِها حين يَغيبُ الشفقُ، كذا في "القُدُوريِّ" وغيرِه.
"هد" الشفقُ عندَ أبي حنيفةَ: هو البياضُ بعد الحُمرَةِ.
وقال أبو يوسفَ ومُحمَّدٌ: هي الحمرةُ، كذا في "المنظومة"، وهو روايةٌ عن أبي حنيفةَ، وهو قولُ الشافعيِّ.
وأوَّلُ وقتِ العشاءِ: إذا غابَ الشفقُ، وآخرُ وقتِها: ما لم يَطلُعِ الفجرُ (¬١)، كذا في "القُدُوريِّ" وغيرِه من كُتُبِ الفقهِ قاطبةً.
وتأخيرُ العشاءِ إلى ثُلُثِ الليلِ: مُستحَبٌّ، وإلى نصفِهِ: مُباحٌ، وبعدَ النصفِ إلى طلوعِ الفجرِ: مَكروهٌ، كذا ذكرَهُ في "خُلاصةِ الفتاوَى".
"نه" قالَ الشافعيُّ في قولٍ: بأنَّه يَخرُجُ وقتُ العشاءِ متى مضى ثُلُثُ الليلِ، وقال في قولٍ: متى مضَى نِصفُ الليلِ خرجَ وقتُ (¬٢) العشاءِ، إلّا أن يكونَ مُسافِرًا، فيمتدُّ (¬٣) حينئذٍ إلى وقتِ طُلُوعِ الفجرِ الثاني.