مُستويةٍ، فما دامتِ الشمسُ تَقَعُ في حيطانهِ: فهي في الطلوعِ، وإذا وَقَعَتْ في وسَطِهِ: فقد طَلَعَتْ وحلَّتِ الصلاةُ، كذا في "المحيطِ" و"الفتاوى الظهيريّةِ".
"نه" يُكرَهُ أن يَتنفَّلَ بعدَ طلوعِ الفجرِ بأكثرَ من رَكعتي الفجرِ.
"نه" قالَ شيخُ الإسلامِ: النهيُ فيه عمّا سِوَى رَكعَتي الفجرِ لِحَقِّ ركعتي الفجرِ لا لخللٍ في الوقتِ، فإذا الوقتُ مُتعيِّنٌ لرَكعتَي الفجرِ، حَتَّى لو نوَى تَطوُّعًا: كان عن ركعتَي الفجرِ (¬١)، فقد مُنِعَ عن تَطوُّعٍ آخرَ دونَه؛ ليبقَى جميعُ الوقتِ كالمَشغولِ بركعتَي الفجرِ؛ مُراعاةً لحقِّهِ، ولكنَّ الفرضَ الآخرَ فوقَ رَكعتي الفجرِ، فجازَ أن يَصرِفَ الوقتَ إليه.
بخلافِ الأوقاتِ الثلاثةِ؛ فإنَّ النهيَ لخللٍ (¬٢) فيها، فحينئذٍ كان مَشروعُ الوقتِ ناقصًا، فلا يتأدَّى به الكامِلُ (¬٣).
وذكرَ صاحبُ "الهداية" في كتابِ (¬٤) "التجنيسِ": مَن أَرادَ أَن يُصلِّيَ تَطوُّعًا في آخرِ الليلِ، فلمّا صلَّى ركعةً طلعَ الفجرُ: كانَ الإتمامُ أفضلَ.
"خف" لأنَّه وقعَ في صلاةِ التطوُّعِ بعدَ الفجرِ لا عن قصدٍ، فكانَ الإتمامُ أفضلُ (¬٥).