وكذا إذا قامَ إلى الثانيةِ قبل أن يُقيَّدَها بالسجدةِ وبعدَ الإتمامِ: لا يَشرَعُ في صلاةِ الإمامِ، وكذا بعدَ العصرِ، وكذا بعدَ المَغربِ في ظاهرِ الروايةِ؛ لأنَّ التنفُّلَ بالثلاثِ مكروهٌ، وفي جعلِها أربعًا مخالفةُ إمامِهِ.
"قن" أتى جماعةً، ولم يجدْ في الصفِّ فُرجةً: يَقومُ وحدَه، ولا يَجذِبُ أحدًا، كذا في "خلاصة الفتاوى".
وقيل: يَجذِبُ واحدًا من الصفِّ إلى نفسِه، فيقفُ بجنبِه، قال نجمُ الدين الزاهديُّ الخوارزميُّ في كتابه "القنية": القيامُ وحدَه أولى في زماننا؛ لغَلَبةِ الجهلِ على العوامِّ، فإذا جرَّهُ: تَفسُدُ صلاتُه.
وذُكِرَ في "خُلاصة الفتاوى" و"مُنية المُصلِّي": أنَّه يُكرَه للمُقتدي أن يَقومَ خلفَ الصفِّ وحدَه إن كان في الصفِّ فُرجةٌ، ويَجذِبُه (¬١) إن (¬٢) لم يكن فيه فُرجَةٌ، و (¬٣) لم يُكرَه الانفرادُ.
"هد" يُصلِّي القائمُ خلفَ القاعدِ (¬٤)، وقال مُحمَّدٌ: لا يجوزُ، وهو القياسُ.