أقربُ من الحوضِ: إن كان بينَ منزلِه والحوضِ قليلٌ قدرَ صَفَّيْنِ: لم تفسُد صلاتُه، وإن كان أكثرَ: تفسُدُ.
"خف" لو كان الماءُ بعيدًا منه، وبِقُربِه بئرُ ماءٍ: يذهَبُ إلى الماءِ وإن كانَ بعيدًا؛ لأنَّه لو نزَحَ الماءَ: استقبلَ الصلاةَ، وهو المُختارُ.
وذُكِرَ في "حيرَةِ الفقهاءِ": أنَّ رجلًا هو (¬١) في الصلاةِ بغيرِ وضوءٍ ولا تيمُّمٍ (¬٢): لا تفسُدُ صلاتُه، كيفَ يكونُ هذا؟
قال: هذا رجلٌ سبقَهُ الحدثُ في صلاتِه، فانصرفَ ليتوضّأ: فهو (¬٣) في الصلاةِ بغيرِ وضوءٍ ولا تيمُّمٍ.
"خف" إمامٌ أحدَثَ، فاقتدى به رجلٌ قبلَ أن يَخرُجَ من المسجدِ: يَصِحُّ الاقتداءُ، كذا حُكِيَ عن الفقيهِ أبي جعفرٍ البلخيِّ، وإليه أشارَ مُحمَّدُ بنُ الحسنِ الشيبانيُّ.
"كا" قال الشافعيُّ: يَستقبِلُ، وهو القياسُ، والاستئنافُ أفضلُ (¬٤).
"كا" قيل: المُنفَرِدُ يستقبِلُ؛ أي (¬٥): يَستأنِفُ؛ لما ذكرنا، ويبني الإمامُ والمُقتدِي؛ إحرازًا لفضيلةِ الجماعة، كذا ذُكِرَ في "الهداية".
"كا" المُنفَرِدُ بعدما توضّأ يَتخيَّرُ بين إتمام الصلاةِ في بيته، وبين الرجوعِ إلى