وعندَ الشافعيِّ: تَجوزُ المُقاتَلَةُ في حالِ الصلاةِ، كذا ذَكَرَ في "الخلاصةِ"، وهو "شرحُ القُدُوريِّ"، وكذلكَ أيضًا عندَ مالِكٍ (¬١) كذا في "العنايةِ".
"خف" أمّا في صلاةِ المَغرِب: ينبغي (¬٢) للإمامِ أن يُصلِّيَ بالطائفةِ الأولى رَكعتينِ، وبالثانيةِ رَكعةً واحدةً، كذا في "القُدُوريِّ" و"الهدايةِ"، وهذا قولُ عامّةِ العُلماءِ.
وذَكَرَ في "العنايةِ": قولَه: وإذا اشتدَّ الخوفُ: ليس الاشتدادُ شرطًا عند عامّةِ مشايخنا، وذَكَرَ (¬٣) ذلكَ (¬٤) نقلًا عن "التحفةِ": أنَّ سببَ جوازِ الصلاةِ (¬٥) نفسُ قُربِ العدوِّ من غيرِ ذلك (¬٦) الخلافِ والاشتدادِ.
وقال فخرُ الإسلامِ في "مَبسوطِه": المُرادُ بالخَوفِ عندَ البعضِ: حَضرةُ العدوِّ، ولا حقيقةَ للخوفِ (¬٧) على ما عُرِفَ من أصلِنا في تعليقِ الرُّخَصِ بنفسِ السفر لا حقيقةَ المَشقّةِ؛ لأنَّ السفرَ سببُ المَشقّةِ، فأُقيمَ مَقامَها، فكذا حضرةُ العدوِّ ها هنا سببٌ للخوفِ (¬٨)، وأُقيمَ مَقامَ الخوفِ (¬٩).