فإن لم يقدِرُوا: صَلَّوا بلا قراءةٍ، وإن قرؤوا حسب (¬١) ما ذكرتُ: فَسَدَت صلاتُهم، وصارَ بمنزلةِ الكلام، وكانَ الخراسانيون يُفتونَ بجوازِ (¬٢) الصلاةِ بتلكَ (¬٣) القراءةِ، لكنّه لا يَقتدِي بهِ غيرُه، وأشارَ (¬٤) إلى هذا رواية "القنيةِ".
"قن" إذا قال: الحمدُ وله: تفسُدُ صلاتُه، وكذلك (¬٥): إياكَ نعبُتُ، أو الصلامُ، أو لم يِلتْ ولم يُولَتْ، أو الصِّرَاتَ: تَفْسُدُ.
"خف" لو قال (¬٦): المغزوبِ؛ بالزاء المُعجَمة: تَفسُد، ولا الزّالين؛ بالزاء المُعجمةِ: لا تفسدُ.
"قن" السراتَ: لا تَفسُدُ، والإعادةُ أولى.
"خف" يَجِبُ على المَولى أن يُعلِّمَ مملوكَه من القرآنِ قدرَ ما يحتاجُ إليه، كذا أيضًا في "القنية" و "الفتاوى الكبرى"، وكذلك على الزوج أن يُعلِّمَ زوجتَه من القرآن قدرَ ما تَصِحُّ به الصلاةُ، كذا ذُكِرَ في "القنية".
"قن" يُكرَهُ للقوم أن يقرؤوا القرآنَ جُملةً (¬٧)؛ لتضمُّنها تركَ الاستماع والإنصات المأمورِ بهما، كذا قالَ برهانُ الدينِ صاحِبُ "المحيط".
"خف" لا بأسَ بأخذِ الأجرةِ لتعليمِ القرآنِ في زماننا.