بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه التوفيق (¬١)
الحمدُ الله الذي هدانا لمعرِفته، وأكرمَنا بتقواهُ وطاعتِه، وشرَّفنا بحمْلِ أمانتِه بعنايَتِه، بعد عجْزِ أَرْضِهِ وسماواتِهِ، وهي أداءُ خمسِ صلواته.
والصلاةُ والسلامُ على أكرمِ أحبّائه (¬٢)، وأعظمِ أُمَنائِهِ مُحمَّدٍ أشرف رسُلِهِ وأنبيائه، وعلى آله وأصحابه المخْصُوصينَ بإحسانه، وعلى آله (¬٣) الطاهرين من أبنائه (¬٤)، صلاةً تَتَوالى على ممرِّ الدهورِ ومَكَرِّ الساعاتِ والشهور.
أمّا بعدُ:
فلا نعمةَ اللهِ تعالى على عبادِه أعظمُ مِن الإيمان والعبادةِ، ولا وسيلةَ إليهِما سِوى تَحصِيل علمِهِما بنور البصيرة (¬٥)، ولا نِقْمَةَ أعظمُ مِن الكُفرِ والمعصيةِ، ولا داعيَ إليهِما سوى عَمَى القلبِ بظُلمةِ الجهالةِ.
فيَجِبُ على كلِّ عاقِلٍ بالِغٍ أن يكتَحِلَ بَصِيْرَته بكُحل العلمِ، الذي لا بدَّ منه حتَّى