"نه" نقلًا عن "المحيط": إن كان التالي وحدَه يقرأ كيفَ يشاءُ (¬١)، وإن كان معَهُ جماعةٌ: قال مشايخُنا: إن كانَ القومُ متأهِّبينَ للسجودِ، ويقعُ في قلبِهِ أنَّه لا يَشُقُّ عليهِم أداءُ السجدَةِ: ينبغي أن (¬٢) يقرأ آيةَ السجدةِ (¬٣) جَهْرًا.
وإن كانوا محدِثِين أو (¬٤) يَظنُّ أنَّهم يسمعونَ ولا يسجُدُونَ، أو يقعُ في قلبِهِ أنه يَشُقُ عليهِم أداءُ السجدةِ: ينبغي أن يقرَأها في نفسِهِ، ولا يجهرُ؛ تَحرُّزًا عن تأثيمِهم (¬٥)، هكذا في "خُلاصةِ الفتاوى".
"خف" من أرادَ السجودَ كبَّرَ في أوَّلِ السجدَةِ وآخرها.
ويقولُ في سجودِهِ: سبحانَ ربِّيَ الأعلى ثلاثًا، ولو لم يذكُرْ فيها شيئًا أصلًا: يُجزئه كالمكتوبةِ (¬٦)، ولا تَشهُّدَ عليه (¬٧) ولا سلامَ، كذا في "النهاية" وغيره.
"نه" إِنَّ التكبيرَ ليسَ بواجبٍ، بل هو سُنةٌ، كما ذكرنا آنفًا في أوَّلِ هذا الفصلِ، وأَيَّدَهُ ما ذكرَهُ في "المحيطِ" فقالَ: ورَوى الحسنُ عن أبي حنيفة: أنَّه لا يُكبِّرُ عندَ الانحطاطِ.
"نه" ذُكِرَ في "المبسوطِ": الأصحُّ: أنْ (¬٨) يقول (¬٩) ما يقولُ في سجدَةِ الصلاةِ.