"قن" اقتدى حنفيُّ المَذهِب في الوِتر بمن يرَى الوِترَ سُنّة: يَجوزُ؛ لأنَّ الوجوب فيه ضعيفٌ، ولهذا يلزمُه القراءةُ في الركعاتِ كلِّها، وفي بعضِ الفتاوَى: لم يُجزِهِ.
"هد" إن قَنَتَ الإمامُ في صلاةِ الفجرِ: يَسكُتُ مَن خَلفَهُ عند أبي حنيفة ومُحمَّدٍ.
وقال أبو يوسفَ: يتبعُهُ.
(¬١) قيلَ: يقِفُ قائمًا ساكتًا؛ ليُتَابعَهُ فيما يجبُ مُتابَعتُه، وهو القيامُ، وهو اختيارُ الإمامِ السرخسيِّ، كذا ذكرَه في (¬٢) "تاجِ الشريعة" (¬٣).
وذُكِرَ في "الهدايةِ": أَنَّ الأَوَّلَ أَظهرُ.
وذَكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحه": أنَّ شمسَ الأئمةِ الحلوانيَّ قال: قولُ أكثر المشايخ وهو الأصحُّ: أنَّه يقطعُها على وجه الإفسادِ؛ لأنَّ القنوتَ في الفجر عندَنا بدعةٌ، فكيفَ ينتظِرُ المُبتدِعَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ البدعَةَ؟!
وفيه: تَعظيمُ أمرِ البدعةِ، وفي القعودُ مُخالَفةُ الإمامِ، وهي مَنهيٌّ عنها، فتعيَّنَ القطعُ طريقًا.
"نه" في جوابِ اقتداءِ (¬٤) حنفيِّ (¬٥) المذهبِ بشافعيِّ المذهبِ: فقد ذَكَرَ صدرُ الإسلام أبو اليسر: أن اقتداءَ الحنفيِّ بشافعيِّ المَذهَبِ غَيْرُ جائزٍ، مِنْ غيرِ أَن يَطْعَنَ في دينهم (¬٦)؛