"نه" في "المبسوطِ": إن أوْتَرَ في وقتِ العشاءِ قبلَ أن يُصلِّيَ العشاءَ، وهو ذاكِرٌ لذلك: لم يُجزِهِ (¬١) بالاتِّفاقِ.
أما إذا صلَّى العشاءَ بغيرِ وضوءٍ وهو لا يعلَمُ بهِ، ثمَّ جَدَّدَ الوضوءَ (¬٢)، ثمَّ عَلِمَ أَنَّه كانَ صلَّى العشاءَ بغيرِ وضوءٍ (¬٣): فعليهِ إعادةُ العشاءِ دونَ الوِترِ في قولِ أبي حنيفةَ.
وعندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ: يلزمُهُ إعادةُ العشاءِ والوِترِ.
"خف" لو شكَّ في الوتر وهو نائِمٌ (¬٤) أنها الثانيةُ (¬٥) أو الثالثةُ (¬٦): يُتِمُّ تلك الركعةِ ويقنت فيها (¬٧) أيضًا، وهو المُختارُ.
وذُكِرَ في "حيرة الفقهاءِ": لو شكَّ في الوتر أنَّه في الركعةِ الأولى، أم في الثانية، أم في الثالثةِ: فإنه يقنُتُ في الركعةِ التي هو فيها، ويقعُدُ، ثمَّ يقومُ ويُصلِّي ركعتَيْنِ ويقعُدُ بينهما ويقنُتُ فيهما.
وفي قولٍ آخر: يُصلِّي ثلاثَ رَكَعَاتٍ بثلاثِ قَعَداتٍ، ولا يقنُتُ؛ لأنَّ تَركَ السنَّةِ أسهلُ من إتيانِ البِدعةِ، والقنوتُ في الركعةِ الأولى والثانية بدعةٌ.
"قن" اقتدى الحنفيُّ في الوِترِ لمن سلَّمَ عند الركعتين: لا يُسلِّمُ معَه ويُصلِّي معه بقيَّةَ الوِترِ؛ لأنَّ إمامَه لم يخرُجْ بالسلام عن صلاته؛ لأَنَّهُ مُجتَهَدٌ فيه.