"نه" قال الحلوانيُّ: أقوى السننِ (¬١) بعد سُنّةِ الفجرِ سُنةُ المغرِبِ، ثمَّ التي بعدَ الظهرِ، فإنَّها سُنّةٌ مُتَّفَقٌ عليها، و (¬٢) التي قبلَهُ مُختلفٌ فيها، ثمَّ التي بعدَ العشاءِ، ثمَّ التي قبلَ الظهرِ، ثمَّ التي قبلَ العصرِ، ثمَّ التي قبلَ العشاءِ.
وذُكِرَ في "الهداية": أن مُحمَّد بنَ الحسنِ الشيبانيَّ (¬٣) سمَّى الأربعَ قبلَ العصرِ: حسنًا في "مبسوطِه".
وذُكِرَ في "الهداية": أنَّ الأربعَ قبلَ العِشاء: مُستَحَبٌّ.
"نه" قيلَ: أقوى السننِ بعدَ رَكعَتَي الفجرِ: هي التي قبلَ الظهرِ. والتي بعدَها والتي بعدَ المغربِ؛ كلُّها سواءٌ.
و (¬٤) قيل: بل التي قبلَ الظهرِ آكدُ، وهو الأصحُّ.
"نه" الصحيحُ: أنَّ كلَّ ذلك سواءٌ، ولا تَختَصُّ الفضيلةُ بوجهٍ دونَ وجهٍ، ولكنَّ الأفضلَ ما يكونُ أبعدَ من الرياءِ، وأجمعَ للإخلاصِ والخشوعِ.
لو صلَّى السنَّةَ التي قبلَ الظهرِ أربعَ رَكَعَاتٍ بتسليمتينِ: لا يُعتَدُّ بها عندنا.
وعندَ الشافعيِّ: يُصلِّي بتسليمتينِ (¬٥)، كذا ذُكِر في "شرح تاجِ الشريعةِ".