"تف" أمّا المِصرُ الجامِعُ؛ فقد ذكرَ الكرخيُّ: ما أُقيمَتْ فيه الحدودُ، ونُفِّذَت فيه الأحكامُ.
"تف" قد تكلَّمَ فيه أصحابُنا بأقوالٍ:
- رُوِي عن أبي حنيفةَ: المصرُ الجامِعُ هو بلدةٌ كبيرةٌ فيها مَحَلَّاتُ وأسواقٌ، ولها رساتيقُ (¬١)، وفيها والٍ يَقدِرُ على إنصافِ المَظلومِ مِنَ الظالمِ بحشَمِهِ وعَلَمِهِ (¬٢)، أو عَلَمِ غيرِه، ويَرجِعُ (¬٣) الناسُ إليه فيما وقعت لهم من الحوادثِ، وهذا هو الأصحُّ.
"خف" قال بعضُهم: أن يَعيشَ كلُّ مُحترِفٍ بحرفتِه من سنةٍ إلى سنةٍ من غيرِ أن يحتاجَ إلى حِرفةٍ أخرى، هكذا ذُكِرَ في "النهايةِ".
وفي بعضِ الشروحِ: إن وُجِدَ (¬٤) فيه كلُّ ما يحتاجُ إليه الناسُ عادةً.
"نه" لو اجتمعوا في أكبرِ مساجدِهم، لا يَسَعُهم: فهو مِصرٌ (¬٥).