وهو تأويلُ ما رُوِيَ عن أبي يُوسُفَ: قَدِمَ بغدادَ وصلَّى بالناسِ صلاةً (¬١)، وخلفَهُ هارونُ الرشيدُ، وكبَّرَ تكبيراتِ ابن عبّاسٍ ﵁، وكذا محمّدُ بنُ الحسنِ، هكذا، فتأويلُهُ: أنَّ هارونَ الرشيدَ أمرَهُما أَن يُكبِّرَا تكبيراتِ (¬٢) جدِّهِ بقولِ ابن عبّاسٍ، ففعلا ذلكَ؛ امتثالًا لأمرِهِ، لا مذهبًا واعتقادًا، كذا في "المبسوطِ" و "المحيطِ".
أمّا المذهبُ: فهو (¬٣) قولُ ابن مسعودٍ ﵁، فكان قولُه مُخالِفًا لقولِ ابن عبّاسٍ في العددِ وفي الموضِعِ.
"خف" عن ابن عبّاسٍ في المشهورِ روايتانِ:
في روايةٍ (¬٤): ثلاثَ عَشَرَ تكبيرةً؛ ثلاثةٌ أصليّةٌ (¬٥)، والبواقي زوائدُ؛ خمسٌ في الركعةِ الأولى، وخمسٌ في الثانيةِ.
وفي روايةٍ (¬٦): خمسٌ في الركعةِ الأولى، وأربعٌ في الثانيةِ، ويبدأُ بالتكبيرةِ (¬٧) في كلِّ ركعةٍ، كذا ذُكِرَ أيضًا في روايةِ ابن عبّاسٍ ﵁ على هذا التفصيلِ في "النهايةِ".
وذُكِرَ في "خُلاصةِ الفتاوى": عن أبي يُوسُفَ كما قالَ ابن عبّاسٍ رضي الله (¬٨) عنه.