وإن كان أكثرُ رأيهم أنَّه لم تتفرَّقُ (¬١) أجزاؤه (¬٢): صلَّوا (¬٣) عليه (¬٤) بعدَ ثلاثةِ أيّامٍ.
"خف" صلاةُ الجنازةِ عندَ طُلوعِ الشمسِ والغُروبِ والزوالِ: مَكروهٌ، وإن صلَّوها: لم يكن عليهم الإعادةُ.
وأمّا بعدَ غروبِ الشمس: بدؤوا بالمغربِ، ثمَّ يُصلُّون (¬٥) الجنازةَ، ثمَّ بسُنّةِ المغربِ، كذا أفتى شمسُ الأئمّةِ الحلوانيُّ.
وعلى هذا (¬٦) روايةُ "القُنيةِ" وعلى عكسِه أيضًا؛ يعني: تُقدَّمُ (¬٧) سُنّةُ المغربِ على صلاةِ الجَنازة.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": لو صلَّى رجلٌ بالناسِ صلاةَ الجَنازةِ، ثمَّ بَانَ أَنَّه كان مُحدِثًا: لزِمَهم (¬٨) الإعادةُ، وإن تبيَّنَ أنَّ القومَ: كانوا مُحدِثينَ: لا يلزَمُهم الإعادةُ.
وبهذا تبيَّنُ أنَّ الجماعةَ ليست بلازمةٍ لأداءِ الصلاةِ على الجنازةِ.
ولو أحدثَ الإمامُ في صلاةِ الجَنازةِ، فقدَّمَ غيرَهُ: جازَ، وهو الصحيحُ.
"قن" أفضلُ صفوفِ الرجالِ في صلاةِ الجنازة: آخرُها، وفي غيرِها: أوَّلُها؛ إظهارًا للتواضعِ؛ لتكونَ (¬٩) شفاعتُه أدعَى إلى القَبولِ.