(نه) ثُمَّ وجوبُ صلاةِ السفرِ على مَن سافَر في آخرِ الوقتِ مَذهبُنا.
وقال الشافعيُّ: إذا مضَى من الوقتِ مِقدارُ ما يُصلِّي فيه أربعَ ركعاتٍ، ثمَّ خرج مُسافِرًا: صلَّى أربعًا، وهو بناءً على أنَّ وجوبَ الصلاةِ عندَ الشافعيِّ متعلِّقٌ (¬١) بأوَّلِ الوقتِ.
فإذا كان مُقيمًا في أوَّلِ الوقتِ وجَبَ عليه صلاةُ المقيمينَ، فلا يَسقُطُ ذلك بالسفرِ.
وعندنا: الوجوبُ يَتعلَّقُ بآخرِ الوقتِ، وقد ذكرنا تمامَه في: (فصلِ الأوقاتِ).
ومن فاتَتْهُ صلاةٌ في السفرِ: قضاها في الحَضَرِ، ركعتينِ، ومن فاتَتْهُ في الحَضَرِ: قضاها في السفرِ أربعًا، كذا في "القُدوريِّ" و "الهدايةِ".
"مم" المُسافِرُ إذا خاف السرّاقَ أو قُطَّاعَ الطَّريقِ: له تأخيرُ الوقتيّةِ.
"نه" (¬٢) إذا دخلَ المُسافِرُ في مصرِه: أتمَّ الصلاة، وإن لم ينوِ الإقامةَ فيهِ.
هذا (¬٣) لو دخلَ المُسافِرُ مِصرًا، على أنَّه (¬٤) يَخرُجَ غدًا أو بعدَ غدٍ، ولم ينوِ مُدّةَ الإقامةِ حتَّى لو بقيَ على ذلكَ سنينَ: قَصَرَ؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ ﵁: أَقامَ بأذربيجانَ سِتّةَ أشهرٍ، وكان يَقصُرُ الصلاةَ، وكذلك علقمةُ بنُ قيسٍ (¬٥) ﵁: