ثمَّ رَجَعَ أبو يوسفَ عنهُ، إلّا (¬١) أَنَّه لا يُجوِّزُ إلّا بالترابِ الخالصِ، وهو قولُ الشافعيِّ، كذا في "العنايةِ".
ولا يجوز التيمُّمُ بما ليسَ من جنسِ الأرضِ كالذهبِ والفضّةِ والحديدِ والرصاصِ والحنطةِ … وسائر الحبوباتِ (¬٢) والأطعمةِ.
وإن كانَ على هذهِ الأشياءِ غبارٌ: يجوزُ بغبارِها عندَ أبي حنيفةَ، وفي إحدى الروايتين عن مُحمَّدٍ، كذا ذَكَرَ (¬٣) في "مُنيةِ المُصلِّي" وغيرِه.
"نه" قيلَ: إنْ كانَ كلَّ ما يحترِقُ بالنارِ فيصيرُ رمادًا كالشجرٍ، أو ينطبعُ ويَلينُ كالحديدِ: ليس من جنس الأرضِ، وما عدا ذلك: فهو من جنسِ الأرضِ.
خف يجوزُ التيمُّمُ بالآجرِّ عندَ أبي حنيفةَ مُطلقًا، وعند مُحمَّدٍ روايتانِ، وقولُ أبي يوسفَ مُتردِّدٌ، وذُكِرَ في بعضِ النسخِ عن مُحمَّدٍ: يجوزُ إن كانَ مَدقوقًا، أو عليهِ غُبارٌ.
مص لو تيمم بالملحِ: إذا كانَ مائيًا: لا يجوزُ، وإن كان جبليا: يجوزُ، كذا في "الفتاوى الكبرى".
وقال شمسُ الأئمّةِ: الصحيحُ عندي أنَّه لا يجوزُ، كذا في "المحيطِ".
ويؤيِّده روايةُ "خلاصةِ الفتاوى": أنَّه لا يجوزُ، سواءٌ كان مائيًا أو جَبَليًّا.
وأما في "تحفةِ الفقهاءِ" في المائيِّ: يجوزُ، وفي الجبليِّ: لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ ﵀.