وعلى قولِ الشافعيِّ ﵀: ليس لهُ (¬١) أن يَمسحَ ما لم يُكمِلِ الوضوءَ، ثم يَلْبِسُ الخفَّينِ بعدَ ذلكَ (¬٢).
"خف" وعلى هذا لو توضّأ وغَسَلَ رجلَهُ اليمنى، ولَبِسَ إحدى الخُفّينِ، ثمَّ غَسَلَ رِجلَهُ اليُسرى (¬٣) ولبس الخفَّ الآخر، ثمَّ أحدثَ، أو الجُنُّبُ إذا اغتسلَ (¬٤) وبقيَ على جسدِهِ لُمعةٌ فلبِسَ الخُفَّ، ثمَّ غَسَلَ اللمعةَ، ثم أحدثَ: يَمسَحُ.
"تف" أجمعوا على أنَّه إذا لبِسَ الخُفَّينِ بعدَ غَسْلِ الرجلينِ، ثمَّ أحدثَ قبلَ أنْ يُكمل الوضوءَ، ثمَّ توضّأ بعد ذلكَ ومسحَ على الخُفَّين: لا يجوزُ عندنا؛ لانعدامِ الطهارةِ الكاملةِ عندَ الحدثِ بعد اللُّبْسِ، كذا ذكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحِه للهدايةِ".
وعندَ الشافعيِّ ﵀: لانعدامِ الطهارةِ الكاملةِ عندَ اللبسِ.
"تف" من شرائطِ المسحِ: أنْ يكونَ لابِسًا خُفًّا يسترُ الكعبينِ فصاعدًا، وليسَ به خرقٌ كبيرٌ.