فصلٌ في الصومِ
الصومُ في اللغةِ: هو الإمساكُ (¬١) عن الأكلِ والشربِ والجماعِ نهارًا معَ النيّةِ، بشرطِ الطهارةِ عن الحيضِ والنفاسِ؛ لا الجنابةِ.
- وشرطُ وجوبهِ الإسلامُ، والعقلُ، والبلوغُ.
- وشرطُ وجوبِ الأداءِ: الصحّةُ، والإقامةُ.
- وشرطُ صحّةِ الأداءِ: النيّةُ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": الصومُ ضربان:
- مُتعَيِّنٌ بتعيينِ الشارعِ: كصومِ رمضانَ، أو بتعيينِ العبدِ: كصومِ النذورِ (¬٢) في يومٍ بعينِهِ: فالصومانِ يجوزانِ بالنيّةِ قبلَ انتصافِ النهارِ.
- والضربُ الثاني: ما لا يتعيَّنُ: كقضاءِ رمضانَ، والكفّاراتِ، والنذورِ (¬٣) لا بعينِهِ، وإنَّه لا يجوزُ إلّا بتبييتِ النيّةِ، ويجوزُ أيضًا بنيةٍ مُقارِنةٍ لطلوعِ الفجرِ.
"خف" إذا قالَ: نويتُ أنْ أصومَ غدًا إن شاءَ اللهُ تعالى: عن شمسِ الأئمةِ الحلوانيِّ: أنَّه يجوزُ استحسانًا.
"جص" رجلٌ لم ينوِ في رمضانَ كُلِّهِ لا صومًا ولا فِطرًا: فعليهِ قضاؤُهُ.
"كا" لو نوى قبلَ غروبِ الشمسِ أنْ يصومَ غدًا: لا يَصِحُّ، كذا في "خُلاصةِ الفتاوى".