ولنا: أنَّ صومَ رمضانَ وظيفةٌ (¬١) متعدِّدةٌ حقيقةً، بدليلِ: أنَّ إفسادَ (¬٢) يومٍ منها لا يتعدَّى إلى سائرِ الأيامِ.
وعندَ الشافعيِّ ﵀: إذا نوى بعدَ الفجرِ لا يجوزُ (¬٣)، كذا في "الكافي" وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ التسحُّرَ نِيّةٌ للصومِ، هكذا ذَكرَ نجمُ الدينِ النسفيُّ.
"جص" لا يُصام اليوم الذي يُشتُ فيه أنَّه (¬٤) رمضانُ إلا تطوُّعًا.
"كا" الشكُ ما استوى فيه طرفُ العلمِ والجهلِ، وإذا غُمَّ هلالُ رمضانَ في اليومِ التاسعِ والعشرينَ مِنْ شعبانَ فوقَعَ الشكُّ في اليومِ (¬٥) الثلاثينَ أَنَّهُ من شعبانَ أو مِنْ رمضانَ: المختارُ: كانَ (¬٦) أن يصومَ المُفتي بنفسِهِ ناويًا للتطوُّعِ (¬٧)، ويُفتِي للعوامِّ بالانتظارِ إلى وقتِ الزوالِ ثمَّ الإفطارَ.
"كا" روي أسدُ بنُ عمرَ ﵁: أتيتُ بابَ هارونِ الرشيدِ، فأقبلَ أبو