يوسفَ ﵀، وعليه (¬١) عِمامةٌ سوداءُ، ومِدرعةٌ سوداءُ، وخُفٌ أسودُ، وركِبَ (¬٢) فرسًا أسودَ [وعليه سَرْجٌ أسودُ، ولِبْدٌ أسودُ] (¬٣)، وما عليهِ شيءٌ مِنَ البياضِ (¬٤)، وهو يومُ الشكِّ، فأفتى الناسَ بالفطرِ، فقلتُ: له أمُفطِرٌ أنتَ؟ فقال: ادنُ إِليَّ، فدنوتُ منه، فقال في أذني: أنا صائِمٌ (¬٥).
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": لو صامَ يومَ الشكِّ بنيّةِ التطوُّعِ من غيرِ أن يقعَ في قلبِهِ أنَّه من رمضانَ: فلا بأسَ بذلكَ عندَ أبي حنيفةَ، وعندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ رحمهما الله: يُكرَهُ.
وذُكِرَ في بعض المواضعِ: اختلفَ (¬٦) المشايخُ فيه بين المتأخِّرينَ، وأكثرُ المشايخِ على أنَّه: لا يُكرَه، كذا في "الفتاوى الظهيريّةِ".
وذُكِرَ (¬٧) عن الفقيهِ أبي جعفرٍ البلخيِّ ﵀ أَنَّه قالَ (¬٨): نصيرُ بنُ يحيى كانَ يختارُ الصومَ يومَ الشكِّ، ومُحمَّدُ، بنُ سلمةَ كان يختارُ الفطرَ، فدخلَ أبو نصرٍ على