نصيرٍ بن يحيى، فقالَ له نصيرُ بنُ يحيى ﵀: لِمَ اختارَ صاحِبُك الفطرَ يومَ الشكِّ والصومُ أحوطُ؟! قال أبو نصرٍ: الفِطرُ أفضلُ؛ لأنَّهم أجمعوا على أنَّه لا إثمَ عليه لو أفطرَ يومَ الشكِّ (¬١)، واختلفوا في الصومِ: قال بعضُهم: يُكرَه ويأثمُ. كذا مَحكيٌّ في "الفتاوى الظهيريَّةِ".
وينبغي للناسِ أن يلتمسوا هلالَ رمضانَ في اليوم التاسع والعشرينَ من شعبانَ، فإنْ رأَوْا (¬٢) صامُوا، وإنْ غُمَّ عليهم أكملوا عِدَّةَ شعبانَ ثلاثينَ يومًا، ثمَّ صاموا، كذا في "القدوريِّ".
ومَن رأى هلالَ رمضانَ وحدَه: صامَ، وإن لم يَقبَلِ الإمامُ شهادتَه، كذا في "القدوريِّ" وغيرِهِ.
وإن كانَ بالسماءِ عِلَّةٌ: قَبِلَ الإمامُ شهادةَ الواحِد العدْلِ في رؤيةِ الهلالِ، رجلًا كانَ أو امرأةً، حُرًّا كان أو عبدًا (¬٣).
وإن لم يكن بالسماءِ عِلَّةٌ: لم يَقبَلِ (¬٤) الشهادةَ حَتَّى يراهُ جَمعٌ كثيرٌ يَقَعُ العلمُ بخبَرِهم، كذا ذُكِرَ في "القدوريِّ".