- فإن كانَ غالِبُ مالِ المُهدِي أو المُضِيفِ من حرامٍ: لا ينبغي له أن يَقبَلَ ويأكُلَ؛ ما لم يُخبَرْ أنَّه حلالٌ.
وإن كان غالِبُ مالِه من حلالٍ: لا بأسَ بذلكَ، ما لم يتبيَّن عندَه أَنَّه حرامٌ.
وذَكَرَ (¬١) التمرتاشيُّ نقلًا عن "البستانِ": إذا لم يَكُنْ المُهدِي ظَالِمًا، ولا يكونُ مالُهُ حرامًا: فالأفضلُ أنْ يَقبل، ويكافتُهُ بأفضل منه أومثلِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عن المُكافآتِ بالمالِ: فبالدعاء وحُسنِ الثناء.
وذُكِرَ أيضًا في "التمرتاشيِّ": أَنَّه قالَ مَشايخنا في مَن دُعِيَ إلى دعوة الظالِمِ الذي يَرتشي ويَظْلِمُ، إلّا أنَّ له مَزارعَ (¬٢) وغلّاتٍ يَحِلُّ (¬٣) الإجابةُ، ويُحمَلُ أنَّ ذلكَ مِن خاصّةِ (¬٤) أملاكِهِ.
وذُكِرَ في "بغية المُنيةِ": أنَّ الإمامَ أبا جعفرٍ سُئِلَ عَمَّنِ اكتسب مالَه مِن أمرِ السلطانِ، وجَمَعَ المالَ مِن أَخذِ الغراماتِ المُحرَّماتِ (¬٥) … وغيرِ ذلكَ، هل يَحِلُّ لأحدٍ عَرَفَ ذلِكَ أَنْ يَأْكُلَ مِن طَعامِهِ؟
قال: أَحَبُّ إليَّ ألّا يأكُلَ منه، ويَسَعُه أكلُه؛ حكمًا، كذا أيضًا في "جمعِ التفاريقِ".
وذُكِرَ في "فتاوى التمرتاشيِّ": أنَّ لرجلٍ مالًا حلالًا، اختلط به مال من الربا، أوِ الرشوة، أو السحْتِ، أومِن مالِ غصبٍ، أو سرقةٍ، أومن خيانةٍ، أو من مال يتيم،