وقالَ ﵇: "طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مُسلِمٍ ومُسلِمةٍ" (¬١).
قال الإمامُ حُجَّةُ الإسلامِ مُحمَّدٌ الغزاليُّ في كتابِه "مِنهاجُ العابدِيْنَ"، وهو آخرُ كتابٍ صنّفَهُ: أَنَّ المُرادَ مِن العلم الَّذي طلبه فريضةٌ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ هو (¬٢) عِلمُ التوحيدِ.
وعِلمُ الشريعةِ (¬٣): ما يَتعلَّقُ بالقلبِ ومساعِيْهِ؛ فالذي يتعيَّنُ فرضُهُ من علمِ التوحيدِ مِقدارُ ما يُعرَفُ (¬٤) به أصولُ الدينِ، وهو أنَّ لكَ إلهًا واحدًا عالِمًا قادرًا (¬٥)، كما ذكرنا في (البابِ الأوَّلِ).
وأمّا ما يُفترَضُ مِن علمِ الشريعةِ: فكُلُّ ما يُفترَضُ عليكَ بعدَ التوحيدِ إتيانُه يُفترَضُ عليكَ علمُهُ؛ لتُؤدِّيَهُ على وجهِ الكمالِ: كالطهارةِ، والصلاةِ والصيامِ.
كما قرَّرنا (¬٦) في صدر الكتاب: أنَّ في اسم الصلاةِ ما تدلُّ (¬٧) على أنَّها