وذُكِرَ أيضًا في "مُنيةِ المفتي": عن أبي يوسفَ أنَّه قال: اختلفتُ إلى أبي حنيفةَ تسعًا وعشرينَ سنةً ما فاتني صلاةُ الغَداةِ مع ابنِ أبي ليلى.
وعن زفرَ: اختلفْتُ إلى أبي حنيفةَ خمسًا وعشرينَ سنةً ما فاتني فِطرٌ ولا أضْحَى (¬١)، وهو زفرُ بنُ الهُذيل بنُ الكرخيِّ.
ثمَّ أعلم أنَّ نبيَّنا ﵇ تُوفِّيَ أبوهُ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ المُطَّلبِ وأُمُّهُ آمنةُ حامِلٌ به.
وظئرُه الَّتي أرضعتْهُ تُسمَّى: حليمةُ.
وكان وِلادةُ النبيِّ ﵇ يومَ الإثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوّلِ، ووفاتُهُ أيضًا يومَ الإثنينِ مِن (¬٢) ربيعٍ الأوَّلِ في اليومِ الذي وُلِدَ فيهِ آخَرَ الضُّحَى، ودُفِنَ ليلةَ الأربعاءِ في وَسَطِ مِنَ الليلِ في حُجْرَتِه. وذُكِرَ في "النهايةِ": أنَّ النبيَّ ﵇ توفِّيَ يومَ الإثنين، ودُفِنَ يوم الأربعاءِ.
أوحى اللهُ تعالى إليهِ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، وأقامَ بعدَ الوحىِ بمكَّةَ ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً، ثمَّ هاجرَ إلى المدينةِ، وتُوفِّي ﵇ في المدينةِ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين سنةً، كذا ذُكِرَ (¬٣) في "مُنيةِ المُفتي".
ومُدَّةُ البَعْثِ ثلاثٌ وعشرونَ سنةً، والخلافةُ بعدَهُ ثلاثونَ سنةً، انتهتْ بموتِ الوليِّ (¬٤) عليٍّ ﵁، كذا في "العنايةِ شرحِ الهدايةِ".