Lewati ke konten

Kitab: Al-Jawahir min Fiqhil Hanafiyyah · Pengarang: سعد غدبوش

Baca halaman 611

  1. الباب العاشر في آداب السالكين من أهل الطريقة

بظاهرِه؛ لأنَّ قلبَهُ مَحلُّ الخِطابِ الذي تميَّزَ به عن (¬١) سائِرِ الحيواناتِ، فينزِلُ (¬٢) القالَبُ منزلةَ القلبِ القشرَ من اللبِّ، ولا يَبعُدُ، فإنَّ القلبَ إنَّما سُمِّي (¬٣) لُبًّا؛ لكونِهِ مقصودًا.

وكذلك الجوزُ واللوزُ وأمثالُهُما المقصودُ منهُما اللبُّ دونَ القِشرِ، ولا وُصولَ إلى اللبِّ إِلَّا بِكَسرِ القِشرِ، ومَنْ قَنِعَ بالقشرِ عن اللبِّ، فاشتَغَلَ (¬٤) بِتزييِنِه، فهوَ كصبيٍّ يلعبُ بالجَوْزِ، ويستَأنِسُ بقشرِهِ، ويغفلُ عن لُبِّهِ.

وَرُبَّما يُزيَّنُ القِشرُ بألوانِ الحُمرَةِ والصفرَةِ … وغيرِهما، فيُتلى عليه قولُه تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ (¬٥) … ﴾؟ الآية [الحديد: ٢٠].

ومَن عَرَفَ المقصودَ من الجوزِ (¬٦) هو اللبُّ: لا يُبالي بِكسرِ القِشرِ؛ تحقيقًا للوصولِ إلى القلبِ (¬٧)، فإن كُنتَ أردتَ أن تَصِلَ إلى لُبِّكَ، وهو قلبُكَ الذي هو عَرْشُ رَبِّكَ، كما قالَ اللهُ تعالى: "لا يَسَعُنِي أرضِي ولا سمائِي، وإنَّما يسعُنِي قلبُ عبدِيَ المؤمنِ": فَعَليكَ بكَسْرِ ظاهِرِكَ، وقَهرِ نَفْسِكَ بحجرِ الرياضةِ، ومُخالفَةِ النفْسِ، وحِرمانِ مُشتهياتِها (¬٨).

Rujukan halaman ini: الجواهر من فقه الحنفية، ص 611 (SanadKitab #30009, hlm. urut 597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.