بَيْنِي وَبَينَكَ (إِنِّي) تُزاحِمُني (¬١) … فارفَعْ بجودِكِ (إنِّي) مِنَ البَيْنِ (¬٢)
كما في قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ [البقرة: ٢١٦]؛ يعني: تكره (¬٣) النفسُ رَفعَ وجودِها.
﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي: فيه خيرُ النفسِ، بأنْ يتبدَّلَ أوصافُ الوجودِ الحقيقيِّ، وهو قولُهُ تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا﴾ (¬٤) وهو مُتابعاتُ (¬٥) النفسِ (¬٦) بِحرمَانِها عن السعادةِ (¬٧) الأبديَّة، واللذَّاتِ (¬٨) الروحانيَّةِ، وذَوقِ المواهِبِ الربانيَّةِ.
قولُهُ (¬٩) تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ أَنَّ في كراهةِ النفسِ (¬١٠) ما أودَعَ من راحةِ القُلوبِ.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أنَّ حياةَ القُلوبِ في موتِ النفسِ (¬١١).