كالجلودِ تَعودُ (¬١) من هيئةِ الجلودِ إلى هيئةِ الثيابِ، فتعودُ (¬٢) النفسُ مِنْ طبيعةِ الطغيانِ إلى طبيعةِ الإيمانِ.
والمقصودُ من السفرِ (¬٣): زيارةُ الأولياءِ (¬٤) والمواضِعِ المُشرِّفةِ، وطلبُ المُرشِدِ، وصُحبةُ الأولياءِ، وانكسارُ النفسِ، واكتسابُ مَكارِمِ الأخلاقِ.
ومن تجريدِ فضائلِ السفرِ: تضييقُ نطاقِ الأرزاقِ (¬٥)، وإذا دَخَلَ المسافِرُ البلدَ قصَدَ إلى الزاويةِ (¬٦): للفقيرِ بمنْزِلَةِ بيتِه، إذا (¬٧) بلغَ بابَ الزاويةِ قعَدَ على بابِ الزاويةِ، مُستقبِلَ القِبْلَةِ إِنْ تَيَسَّرَ.
وينبغي أن يكونَ على طهارةٍ، واضعًا سُجّادتَهُ على كتفِهِ الأيسرِ بعدَ أَن يَضُمَّ ويلُفَّ طرفَيْهِ؛ يعني (¬٨): سُجادة رايه (¬٩) كدره ناسك (¬١٠)، ويصيرُ أحدُ طَرفَي السُّجَّادَةِ مِنَ العَرْضِ (¬١١) مفتوحًا، والآخرُ مشدودًا، وهذا بعدَ الضمِّ واللفِّ، ويضَعُ الطرفَ المفتوحَ إلى مَنكِبَيْهِ، والمشدودَ إلى عُنُقِهِ (¬١٢).