بالعلم والحلم اشتهرت فقل لنا … هل أنت أحمد عصرنا أم أحنف (¬٣٧٩)
وبحسن خلقك حيث (¬٣٨٠) راح موطأ … أصبحت فينا مالكا تتصرف
أم نقش خاتم نقش خاتم كفكم … بهما الجناس يروق وهو مصحّف
يا حافظ الاسلام من لدد ومن … نزعات خصم كيده مستضعف
لك منطق جزل، رصين اللفظ لا … متكلف لسنا ولا متعسّف
برد بسفساف الكلام إذا انتضى … حد لنحلة حائد يتفلسف
ما زلت تحمى شرع سنّة أحمد … وبه تذبّ عن الحديث وتصرف
حتّى أعدت الحقّ أبيض أبلجا … لسنا (¬٣٨١) يكاد البرق منه يخطف
وقفوت أثار الرجال فلم تدع … لهمو طريقا فيه ما يتخوّف
وبمجلس الإملاء كم أسمعتنا … دررا بها أذن الرّواة تشنّف
وإذا أتيت بطرفة شهد الورى … حقا بأنك يا إمام مطوّف
و «بنخبة الفكر» انتخبت طريقة … غرّاء يعرف فضلها من يعرف
و «بفتح باريك» اعتنيت فكلهم … من فيض فضل علومكم يتلقّف
وعنيت بالذهبىّ في ميزانه … بالنقد فيما بهر جوه وزيّفوا
حركت فيه لسان علم مصلتا … كالسّيف يرهبه الحسام المرهف
لا غرو أن يقضى بقطع نزاعهم … فاللفظ عضب واليراع مثقّف
يا شيخ لسلام الذي أفكاره … أبدا بها شمل العلوم مؤلّف
من بحر جودك قد نظمت قصيدة … زهر البلاغة من حلاها يقطف
حاكت بصنعاء القريض برودها … وأتت تجر المرط وهو مفوّف