لطفت معانيها فأغنى عينها … لك من كوى طاقاتها تتشوف
وتمايلت مرحا فلولا نسبة … لكمو لقيل ثنى المليحة قرقف
هي بهجة للشمس إلّا أنها … تسمو بعلياء الشهاب وتشرف
طوقتنى بالجود منك فلم أزل … بعلاك في فنن البلاغة أهتف
وكسوتنى حلل الجمال فها أنا … لكمو مريد في الورى متصوّف
لي فيك حسن تخضّع وتذلّل … ولكم علىّ تحنّن وتعطّف
فو حق فيض نداك وهو أليّتى … ويحقّ لي أنّى بذلك أحلف
مالي إلى أحد سواك تلفت … كلا، ولا لي عن جنابك مصرف
وعلى محبتك الخلائق أجمعوا … كلا، فما أحد عليك يعنّف
لا زلت (¬٣٨٢) في أمر المهالك قاضيا … وشهاب علمك بالفضائل يسعف
ويحفّك البدر المنير بطلعة … شمس الظهيرة من سناها تكسف
والله يكلؤكم بعين عناية … منه، ويحفظكم لديه ويزلف
يا ربّ واحشرنى بزمرته إذا … هاجت سعير لظى وهال الموقف
فبجاه أحمد لم أزل متشفّعا … من مالك، وبدينه أتحنّف
صلّى عليه الله ما ذكر اسمه … لهج، فهام إليه صبّ مدنف
واتفق في إنشادها عجيبة وهي أن الذين معهم الخلعة ألبسوها للمنشد عند قوله «هي (¬٣٨٣) بهجة للشمس» البيت، مع أن عادتهم فعل ذلك بعد إلقاء القصيدة، فلما أتى البيت الذي فيه «متصوف» (¬٣٨٤) كان له وقع عظيم.
*** ومن ذلك قولي و [قد] ذكرت فيه خمسة عشر عينا: هي للعين:
ولقد سبقتني ذات عين عينا … تركت منامي لم يزرني عينا (¬٣٨٥)