كتبت إلىّ سعاد بيتا ألغزت … فيه اسمها، فلثمت منه عينا (¬٣٨٦)
رفعت بأطراف البنان لثامها … فظننت أن الشمس أبدت عينا (¬٣٨٧)
وأتت إلىّ تضمنى مذ غيّبت … عنّا الليالي من أتانا عينا (¬٣٨٨)
وصفت لنا الأيام لولا حاسد … عاد اجتماع الشّمل منا عينا (¬٣٨٩)
فغدا غراب البين ينعق في الحمى … فأعاد في ميزان وصلّى عينا (¬٣٩٠)
سرت الحداة بها سحيرا، يا لها … من فرقة أجرت دموعي عينا (¬٣٩١)
أطلقت من فرس العنان فلم أجد … أثرا، ولا ألفيت منهم عينا (¬٣٩٢)
ليت الركائب قطّعت قبل السرى … لا حرّكت ركب الغوادى عينا (¬٣٩٣)
لولا الشهاب لطار قلبي: الحمد … لله الذي في الناس أبقى عينا (¬٣٩٤)
قاضى القضاة ومن حكت كفّاه من … هامى السحائب يوم صوب عينا
عمّ البرية جوده لم يأته … أحد وما ملّت يداه عينا
وإذا أردت الشافعي وأحمدا … علما يكون العسقلاني عينا
الفضل والعقل البديع، ودينه … ما مثله في الناس نلقى عينا
أبقاه ربىّ لست أبلغ وصفه … أبدا ولو صنّفت فيه عينا
*** وقولي وقد بنى له ولده القاضي بدر الدين مقعدا عند رجوعه من حلب:
لعمري هذا مقعد الصّدق لامرا … به لحديث المصطفى أيّما ذكر
لقد طاول الأفلاك مجدا ورفعة … فها هو أفق للشهاب وللبدر
***