وكذلك:
فعش ما شئت في الدنيا وأدرك … بها ما شئت من صيت وصوت
فحبل العيش موصول بقطع … وخيط العمر معقود بموت
وكذلك في المجون من قصيدة:
أعداك عظمهمو قد رقّ وانتخرا … وفي جبينك صار الحسن مدّخرا
ونيل راحتك استوفيته فوقى … كم شارب لك في استيفاك قد غمرا
بوجهك انتفع المسكين وانسهل … الأمر العسير، وكم حلّت عليه عرا
فأنت بحر همت أيد بساحله … تنشى حدائق نخل تمطر الدررا
أنوار لحيتك الزهراء كم ظهرت … في مجلس فعلا تنويرها الزهرا
وذي خزائنك العليا مباركة … بها تمسحت الأشياخ والفقرا
ومذ نطقت بفيك استنطق الأدبا … ومذ شعرت عليك استنفع الشعرا
وكم لززت شجاعا في البراز فمذ … رأى جبينك ولى .... (¬٦٢٨).
وودّك الكون والأكوان قاطبة … ومن يودّك حاز الفضل وادخرا
وكم كسرت كباشا في القتال وكم … عرست بالليل حين الصبح ما انفجرا
كنت استخرت لمدحى من يليق به … ففي استخارى محياك البها ظهرا
على محاسنك استفرغت جهدي في … مدحي، وصغت فيها الطبع والفكرا
زين القرون وفخر العصر أنت فدم … بطول قرنك في الآفاق منتشرا
وهي قصيدة طويلة، وهو مع ذلك حسن المحاضرة، عذب الكلام، حسن التواضع، عفيف النفس، عليه سمة الخير ولوائح الدين.