وله أيضا:
عفا رسم ربع العامرية بل أقوى … ولست على ترك ازيارى أقوى
محته (¬٦٥٩) همول المرسلات بوبلها … وجادت عليه من تراكمها الأنوا
وقفت به أشكوى الذي بي من الهوى … وعهدي بأن بالرسم لا يفهم الشكوى
فطال وقوفي فيه، والدمع سائل … أسائله لم أستطع عنه لي عدوا
فأضرم نيران الأسى في حشاشتى … وصرت بنار البعد من بعدها اكوى
ورحت بقلب خافق ومدامع … تسح، وطرفي لم يشم بعدها صحوا
وها أنا في سهد وبعد وحرقة … وفرقة إلف ساق لي نأيه (¬٦٦٠) البلوى
وأصبحت حلف الشوق، والحبّ متلفى … أكابد آلاما ولا أجد السلوى
وعرب كرام حول وجدة خيموا … وما في الورى إلّا همو أبدا تهوى
أحن إلى تذكارهم كل ساعة … وعنهم عنانى في مدى الدهر لا يلوى
بهم ثهمد والرقمتان تشرفا … وأطلالهم يا صاح كالجنة المأوى
بهم طيبة، طابت ونجد ورامة … فهم في الورى للصب غايته القصوى
نزيلهمو لا يختشى من نوائب … فإنهمو يحمونه من أذى الأسوا
نبيهمو (¬٦٦١) أزكى الأنام محمد … نبي الهدى الداعي الذي أسس التقوى
رسول أتى بالبينات مبينا … فأبهر من آياته الحضر والبدوا
براهينه تجلى على الناس جهرة … وآياته تتلى، وأخباره تروى
وأنواره تسمو على الأرض والسما … وتشرق في الزكوان طلعته زهوا
وكم فاض من كفيه ماء لذي الظما … يفجر ينبوعا زلالا وقد أروى
فما هو إلا سيد وابن سيد … حباه الذي سواه في ملكه حبوا