ألا يا أجلّ الخلق مدحك صنعتى … أرصع فيه الدر أو أنثر النحوا
فكن للمنوفى أحمد شافعا غدا … إذا حشرت كل الورى، والسما تطوى
عليك صلاة الله ما انهمر الحيا … فأصبح نور الروض من سحه أحوى
وآلك والأصحاب ماذر شارق … وما سجعت ورق على دوحها شدوا
وكذلك:
قمر بمغنى رامة فتان … ما عنه لي صبر ولا سلوان
كلفى به من قبل أنشأ مضغة … قدما، وها أنا بالجوى نشوان
ومنها:
وإذا اكفهر الليل بت مسهدا … وجفت كراى من الهوى الأجفان
وإذا تبسم ثغر فجر بكرة … فالدمع من طرفي به هتّان
حجبته عنى البيض والسمر القنا … مع رفقة هم بالحما قطّان
فتن الورى بجماله وكماله … فتحيرت في وصفه الندمان
شرفت (¬٦٦٢) بطلعته معالم طيبة … وتضوعت من طيبه البلدان
مضريّة نالت جلالا في الورى … وعلت به عزا سما عدنان
فهو الرسول الهاشمي محمد … مولى له عند المهيمن شان
من يوم مبعثه بدى دين الهدى … وتعطلت لما أتى أديان
نسخت شريعته الشرائع كلها … وتباشر (¬٦٦٣) الأحبار والكهان
بطلت به الأنصاب والأزلام والأ … دناس والأرجاس والصلبان
ومنها:
يا من بموجز فضله الأملاك قد … شهدت به والأنس ثم الجان
أنوار علياك الرفيعة مذ سمت … خرت لها الجوزاء والحيتان (¬٦٦٤)