لا يرعوي إلا ولاح قد لحا … ولغير من حل الحشاشة ما نحا
سكرن من راح المحبة ناضحا … وله بجمع مجرى الحب انتحى
أهل الهوى فتلججوا الضحضاحا
في كل جزء بي لسان قد شهد … أني بطرف الحب ساع مجتهد
ومتى ينال فكاكه عان فقد … عزت عليه المرسلات فلم يجد
إلا بروقا انجدت ورياحا
صب على حكم الصبابة قد نشا … وحديثه بقديم لصبوته فشا
يحسن التغيير من وشاية من وشا … بالله ما برق تألق بالحشا
لكنه من نحوهم قد لاحا
أعجب لما بي من عظيم مشاشتى … منهم وذكرهم يثير هشاشتي
وإذا أردت بشارتي وبشاشتي … صف لي بديع حديث من بحشاشتي
نزلوا وزد تبيانه إيضاحا
فان غدا لفراقهم متوحشا … ومقامهم لأفولهم مستوحشا
تملى مدامعه حديثا مدهشا … فاذكر لهم ما تستثيرك من حشا
حثت سراك بلحظه إلحاحا
صب بأوصاب الصبابة قد غذي … ويرى أليم عذابها منهم عذي
فاطرح مقالة عاذل واش بذي … واشرح معاني منطق الدمع الذي
لدم المتيم حين باح أباحا
داع لأبواب المحبة قد ربي … فيها يرجّي عطفه المتحبب
تحكي مدامعه انصباب الصيب … يا ويح قلبي للغرام كان بي
في كل جارحة له جرّاحا