وجد خفا وهوى فما فيه خفا … والجسم أشفى للفناء فهل شفا؟
فكم التكدر مع وداد قد صفا … أحبابنا ليس العذاب سوى الجفا
منكم وليس بكم سوى أتراحا
أطلقت من دمع العيون مصونه … يا من لهم رضى المحب غبونه
إن تمنعوني وصلكم أو دونه … جودوا بطيف في كرا تهدونه
لي كي يكون لوصلكم مفتاحا
قلبي على طول المدى يبغي الهدى … لوصالكم يا من هم أهل الندى
ولسان شكري ناطق بين العدى … لا تجعلوا ليل الجفا بي سرمدا
لكن بوصلكم افلقوا الإصباحا
يا من تحيتهم علينا جنة … ولنا بهم في كل لحظ منة
اعفوا ففي عظم الذنوب منية … وإذا دعتكم للقطيعة ضنة
مني فمنوا بالحنو سماحا
بشرى لنا طفنا بحضرة ربنا … بالكعبة العظمى وفزنا بالمنى
ثم انثنينا بالمقاصد والهنا … سقيا لليلات سقتنا في منى
كأس المنى ممزوجة أفراحا
لبس المحارم ثم سار كميت … للحضرة العليا فطاف بذلة
فانتحى عليين ثمت بالتي … يلقى إلى أن فاز منه بجنة
يحيى بها وينيله الأرباحا
طوبى لمن قد فاز منه بحجة … قامت بها للبعث أوضح حجة
قد أسهدته أموره في البعثة … في عرضه وسيره للوقفة
بما يراه بعد ذاك براحا