شهاب الدين أحمد بن اللبوديّ (¬١) الشّافعي، وعرضت محفوظاتي عليه، وأجازني.
وصلّي عليه بالجامع المظفّري، ودفن بأعلى الروضة، بسفح جبل قاسيون، رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الخميس توفي شيخنا الإمام العلاّمة، الرّحلة المحقّق فقيه الشّام:
• بدر الدين (¬٢) أبو الفضل/محمد بن شيخ الإسلام تقيّ الدّين أبي بكر ابن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوّهاب بن محمد بن ذويب بن مشرف ابن قاضي شهبة، الأسديّ، الشّافعيّ، بمنزله بالمدرسة التقوية (¬٣)، داخل دمشق. وصلّي عليه من الغد بالجامع الأمويّ، وتقدّم في الصّلاة عليه حينئذ، شيخنا العلاّمة نجم الدّين ابن قاضي عجلون الشّافعيّ، ثم عند مسجد الذّبّان (¬٤)، تقدم في الصّلاة عليه حينئذ، قاضي القضاة برهان الدين بن مفلح الحنبلي. ودفن بمقبرة الباب الصّغير عند أسلافه، رحمهم الله تعالى. ولم يخلف بدمشق في القضا مثله. كان من سروات النّاس، علما، وكرما، وأصالة، وعراقة، وديانة، ومهابة، ولطافة، وسؤددا.
وكان على المملكة الشّاميّة به جمال ولطايفة الفقهاء به فخر. وكانت جنازته حافلة جدا، حضرها نايب الغيبة بالشام، والقضاة، والحجاب والأمراء، وخلق من النّاس، وازدحم على نعشه الأكابر من القضاة، والحجاب والأمراء وغيرهم. وكثر الثّناء عليه، واتّفقت الألسن على مدحه، والتّأسّف عليه. وله مصنّفات (¬٥) عظيمة: شرح مطول على «المنهاج» وشرح مختصر، (والمعلمات) وشرح (الأشنهية)، و (الفتاوى) التي وردت/من اليمن وغير ذلك. سمعت عليه قطعة من «شرح المنهاج» له، وعرضت محفوظاتي عليه، في رابع جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وثمانمئة،