كن راحما للخلق وارج رحمة … فإنّما الجزاء من جنس العمل (¬١)
وله ديوان عظيم، ونظم ونثر ومراسلة، ومطارحة ومداعبة وممالحة. وغير ذلك. كتب لي بالإجازة، تغمده الله تعالى برحمته. آمين.
/وفي هذه السّنة، توفي الشّيخ العلاّمة، الشّريف، قاضي القضاة، تاج الدين:
• عبد الوهّاب (¬٢) بن عمر الحسينيّ الشّافعيّ الدّمشقيّ. اشتغل في فنون كثيرة، ومهر فيها، ودرّس بالشّاميّة الجوانيّة (¬٣)، والأتابكية (¬٤)، وناب في القضا بدمشق.
وولي قضا حلب ثم استعفى منه. وأقبل على التّصنيف، وله مصنفات (¬٥) منها «شرح فرايض المنهاج»، وهو حسن أجاد فيه، سمعت عليه قطعة من أوله، وله في المناسك كتاب كبير، وله «الروض العرس في فضائل بيت المقدس» ووقف كتبه وهي نفيسة، وجعل مقرّها بمدرسة الشيخ أبي عمر بصالحيّة دمشق. ووقف قيساريته، وبيته، بباب البريد، على جهات برّ، وجعل النظر فيه لنايب الإمام بالمقصورة، بالجامع الأموي، وآثر الانقطاع، والانجماع عن النّاس، والمجاورة بالمساجد الثلاث، إلى أن مات بمكة، رحمه الله تعالى.
٨٧٦ هـ - ١٤٧١ م - سنة ستة وسبعين وثمانمئة:
وفي ليلة الجمعة، عاشر جمادى الأولى منها، توفي القاضي ناصر الدين:
• أبو اليمن (¬٦) محمد بن محمد بن عبد الله الزفتاويّ. الشّافعيّ، سمع عبد