الأصل، الشّافعيّ الدّمشقي. علاّمة الدّنيا في المعقولات. شيخ النّحاة بدمشق. انتفع به خلق مع الدّين المتين، والتّؤدة، والسّكون، والانجماع. وكانت وفاته بمنزله، من تربة أم الملك الصّالح داخل دمشق. وصلّي عليه بالجامع الأمويّ ودفن بمقبرة الباب الصغير. قرأت عليه جميع (صحيح البخاري) و (شرح الألفية) لابن عقيل، و (سيرة ابن هشام)، وغير ذلك. وكتب لي، وأجازني، رحمه الله تعالى. آمين.
/وفي شعبان منها، توفي العلاّمة أقضى القضاة كمال الدين:
• أبو البركات (¬١) محمد بن محمد بن عليّ بن الفاكهيّ، المكّي، المالكيّ. ناب في القضا بدمشق. ومات وهو ساير إلى القاهرة في الحديد، بسبب دخوله في تركة شيخ المغاربة بدمشق، السيد محمد (¬٢) المكناسيّ. وحمل فدفن في القرافة، رحمه الله تعالى.
٨٨٢ هـ - ١٤٧٧ م - سنة اثنتين وثمانين وثمانمئة:
[مظالم ابن النابلسي بدمشق ومصادرته ووفاته]
المحرم: استهلّت وسلطان مصر والحجاز، والشّام، الملك الأشرف، أبو النصر قايتباي، نصره الله تعالى. وقد ثبت ملكه، وانتشرت حرمته، وسطوته حتى على الملوك. وقاضي الشّافعية بدمشق، شيخنا قاضي القضاة، قطب الدين الخيضري، وقد طلب إلى القاهرة واستمر بها، وهو على ولايته، وصودر مرارا. وكان سبب ذلك أنّه وقع بينه وبين برهان الدين النّابلسيّ (¬٣)، وولده شهاب الدين النّابلسيّ، وكيل (¬٤) المقام الشريف، بدمشق، وناظر الجيوش (¬٥) بها. وقد زاد ظلم شهاب الدين النّابلسيّ المذكور، وتسلّط على أخذ أموال النّاس بالحيل. وصار له أعوانا، يرافعون في الخلق، وهو مع ذلك، لا يعتبر نايب الشام، ولا القضاة، ولا العلماء، ولا