غيرهم. وإذا قيل لأحد من الناس: طلبك/النّابلسيّ فيموت من الخوف. فغيّر الله عليه السّلطان، كما سيأتي بيانه قريبا.
وفيه أرسل السّلطان الملك الأشرف قايتباي - أعزّ الله أنصاره - الأمير جاني بك (¬١) الخازندار (¬٢) من القاهرة، لأجل مسك شهاب الدين النّابلسيّ، على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
صفر: في سابعه، قدم من القاهرة إلى دمشق، جاني بك الخاصكيّ الخازندار، لمسك وكيل السّلطان ناظر الجيوش والذخيرة، شهاب الدين ابن برهان الدين إبراهيم ابن ثابت النّابلسيّ. فعند ذلك، مسكه الخاصكي له ولجماعته، ورفعه إلى القلعة.
وضرب الحوطة على ماله وجهاته، وأخذ ما معه من الأموال وغيرها. وجاء به إلى الجامع الأموي في الحديد. فأخرج لهم من خلوته المعروفة بالحلبيّة (¬٣)، ومن بيت والده الذي عند حمام الشام (¬٤)، ومن أماكن لا يفطن إليها ما يقرب من مائة ألف دينار.
ثم ضرب في بيت النّايب المعروف بدار السّعادة، وعصر، وسار في هيئة زريّة.
يحمل على رأس حمّال في قفص بطاقية كشف. وجوخة على جلده، وشعر على رأسه طويل. بعد تلك السّطوة، والمماليك، والحشم والخدم، والظلم الزايد للخلق واستمر على هذه الحالة إلى أن توفي على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وكان قد وقع/له في شهر صفر من العام الذي قبل هذا، أنّه طرح قمح على الطّحّانين وغيرهم. فجاء شخص منهم نهار الجمعة في الجامع الأموي بعد الصلاة، ونادا: يا أمّة محمد انظروا إلى هذا القمح هل يحلّ طرحه؟ فنادت العامة: ما يحلّ. وحصل عياط (¬٥) ثم رجم بالحجارة، ثم ضرب سيوف، ورمي نشّاب، ودم كثير سايل من النّاس في صحن الجامع الأمويّ فعند ذلك هرب شهاب الدين النّابلسيّ من خلوته التي بالجامع المذكور، المعروفة بالحلبية من فوق